السيد محمد تقي المدرسي

110

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

بلد آخر جاز احتسابه زكاة عما عليه في بلده ولو مع وجود المستحق فيه ، وكذا لو كان له دين في ذمة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة وليس شيء من هذه من النقل الذي هو محل « 1 » الخلاف في جوازه وعدمه ، فلا إشكال في شيء منها . ( الثالثة عشر ) : لو كان المال الذي فيه الزكاة فيبلد آخر غير بلده جاز له نقلها إليه مع الضمان لو تلف ، ولكن الأفضل صرفها في بلد المال . ( الرابعة عشر ) : إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامة برئت ذمة المالك وان تلفت عنده بتفريط أو بدونه أو أعطى لغير المستحق اشتباها . ( الخامسة عشر ) : إذا احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن ، كانت أجرة الكيال والوزان على المالك لا من الزكاة . ( السادسة عشر ) : إذا تعدد سبب الاستحقاق في شخص واحد كأن يكون فقيراً وعاملًا وغارماً مثلًا جاز أن يعطي بكل سبب نصيباً . ( السابعة عشر ) : المملوك الذي يشترى من الزكاة إذا مات ولا وارث له ورثه أرباب الزكاة دون الإمام عليه السّلام ، ولكن الأحوط صرفه في الفقراء فقط . ( الثامنة عشر ) : قد عرفت سابقاً أنه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مؤنة السنة ، بل يجوز دفع ما يزيد على غناه إذا أعطي دفعة فلا حد لأكثر ما يدفع « 2 » إليه ، وإن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف ، خصوصاً في المحترف الذي لا تكفيه حرفته ، نعم لو أعطي تدريجاً فبلغ مقدار مؤنة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق ، والأقوى أنه لا حد لها في طرف القلة أيضاً من غير فرق بين زكاة النقدين وغيرهما ، ولكن الأحوط عدم النقصان عما في النصاب الأول من الفضة في الفضة وهو خمس دراهم ، وعما في النصاب الأول من الذهب في الذهب وهو نصف دينار ، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضاً ، وأحوط من ذلك مراعاة ما في أول النصاب من كل جنس ، ففي الغنم والإبل لا يكون أقل من شاة ، وفي البقر لا يكون أقل من تبيع ، وهكذا في الغلات يعطى ما يجب في أول حد النصاب . ( التاسعة عشر ) : يستحب للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء

--> ( 1 ) إذ كانت الحكمة في عدم النقل التغرير بالزكاة ، وأما إذا كانت الحكمة استحباب صرف الزكاة في أهل البلد فإنها تشمل المقام أيضا ، وهذا هو الأقرب . ومن ذلك يعرف النظر في الفرع الثاني أيضا . ( 2 ) تقدم المبني فيه .